ورَدَ الحق في التعليم في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10/كانون الأول عام 1948، وذلك في المادة السادسة والعشرين التي نصّت على أنّه:
"لكل شخص الحق في التعليم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجّان، وأن يكون التعليم الأوّلي إلزاميًا وينبغي أن يُعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة."
لابد في البداية من التذكير بأهم مبادئ موقع منحة، وهو بأنّ ضرورة توفير المنح للطلبة تأتي انطلاقًا من مبدأ أنّ التعليم أساسي لتحقيق السلام والتسامح والازدهار البشري والتنمية المستدامة، وأيضًا ضروري لتحقيق العمالة الكاملة والقضاء على الفقر; وبالتالي بناء المجتمع وتطويره..
أولًا: لماذا يجب على المانحين دعم قطاع التعليم؟
التعليم يُمكِّن الفرد من استعادة حقوقه والدفاع عنها.
يُنشِئ فردًا يتسلح بالعلم والمعرفة والقيم والأخلاق.
يتمكّن الفرد بالتعليم من شق طريقه نحو المستقبل، ويكون قادرًا على المنافسة في أسواق العمل.
يصبح قادرًا على تنمية الحياة وإنتاج العلوم وحل المشكلات.
التعليم يطلق العنان لشتى الفرص ويحد من أوجه اللامساواة.
يلعب التعليم دورًا أساسيًا في أغلب القطاعات، من أهمها: الثقافة، التشغيل، الطاقة، التكنولوجيا، البيئة، الزراعة، الاقتصاد، الصحة، العلاقات الدولية، السياحة، إدارة المال العام، وغيرها الكثير من القطاعات التي يُبنى بها الوطن..
التعليم هو حجر الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات المستنيرة والمتسامحة.
التعليم يعتبر المحرك الرئيسي للتنمية المستدامة.
دور الفرد ينعكس انعكاسًا مباشرًا على المجتمع، فالمجتمع قائم على مجموعة من الأفراد، وحين ينشئ الفرد نشأة سليمة تمكنه من تحقيق كل ما سبق ذكره في النقاط السابقة; فإنه يبني مجتمعًا قويًا ثابتًا من كافة النواحي، متطورًا مواكبًا لكل ما تتطلبه الحياة من حياة كريمة عادلة.
ثانيًا: كيف يحدد المانحون آلية تقديم المنحة؟
يقوم المانحون بدراسة العديد من الأمور، أهمها:
الاحتياجات التعليمية
القدرات الحكومية
قدرات المجتمع
ثالثًا: ما هي جدوى الاستثمار في التعليم؟
لابد أن نؤكد على أن التعليم ليس بتجارة، ولا يجب أن يُهدَف منه إلى تكوين الثروات وإدرار الأرباح العظيمة، بل يجب أن ينظر المانحون والمستثمرون للأمر على أنهم يقدمون خدمة بالشراكة مع الدولة، حيث أن الدول التي يشارك فيها القطاع العام والخاص في تمويل التعليم والبحث العلمي والجامعات; تتطور سريعًا وينمو فيها الاقتصاد بشكل قوي وسريع، مما يصنع مستقبلًا لكافة القطاعات في الدولة كقطاع الصحة والتجارة والزراعة والصناعة، فالتعليم هو السبيل إلى التنمية الذاتية التي ترسم طريق المستقبل للمجتمعات كافة.
وبالنسبة للمانحين فإنَّ فعالية المنحة تتطلب من المانحين استخدام آليات تمويل تسهم في بناء مؤسسات الحكومة المشاركة وموظفيها وبنيتها الأساسية، كي تقوم بتطوير وتنفيذ السياسة التعليمية الوطنية وخدماتها. ويختلف التوقيت المناسب لاستخدام هذه الآليات بفعالية من بلد إلى آخر، ومن وضع إلى آخر.
وأخيرًا..
باستطاعتنا أن نقفز قفزة هائلة نحو نظم تستشرف المستقبل وتوفر تعليمًا ذا نوعية جيدة للجميع من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.. وكل ما نحتاجه هو أن نعطي الأولوية للتعليم في قرارات التمويل والاستثمار وتقديم المنح.